منتدى الحسين عليه السلام

منتدى الحسين عليه السلام

الحسين عليه السلام


    التصور الشيعي لقضية الإمام المهدي عجل الله فرجه

    شاطر
    avatar
    الامام الحسين
    Admin

    المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 17/02/2011
    العمر : 794

    التصور الشيعي لقضية الإمام المهدي عجل الله فرجه

    مُساهمة  الامام الحسين في الجمعة فبراير 18, 2011 4:17 am



    بسم الله الرحمن الرحيم

    جاء في كتاب الإمام المهدي سبيل الخلاص للخطيب الحسيني الشيخ اشرف الزهيري الجعفري

    وجدت أنّ قضية (القائد المنتظر) تعتبر أهم قضية، ينبغي أن يصاغ تصوّرنا لها صياغة أكثر فعّالية في مجال العمل الإسلامي.



    فلقد باتت هذه القضية بالذات محور تصوّرات متجاذبة ومتناقضة.



    وأستطيع القول بأنّها في وعي الإنسان المسلم والشيعي بالخصوص فقدت الكثير من ملامحها الحقيقية، ومداليلها العملية والسياسية.


    وفي ذات الوقت كنت ألاحظ أنّ القضية تحتل مكاناً مرموقاً في مجموع فكرنا الإسلامي والشيعي خاصّة، فلقد كان يوقفني باستمرار، وأنا أطالع تأريخ وحديث الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام حرصهم البالغ على تصدير هذه القضية في قائمة قضايا الإنسان الشيعي، وتحويلها من مجرّد فكرة خامدة إلى منطلق ثوري نابض، ومن مجرّد أمل غارق في العاطفة إلى حقيقة تلوح في الأفق كل ساعة، تتدفّق أنوارها حين يغرق الناس في السبات، أو يخشى عليهم من الغرق.


    كنت أجد هذه القضية تحتل اهتماماً بالغاً من أئمّة أهل البيت عليهم السلام حتى ليبدو لقارئ التأريخ أنّ جهوداً كبيرة بذلت من أجل ترسيخ هذه القضية في إيمان الرجل الشيعي، الذي يمثل النموذج الإسلامي الأكمل.



    وهنا أحسست بالهوّة الكبيرة التي تفصل بيننا ـ كمؤمنين بهذه القضية ـ وبين المحتوى الحقيقي الذي رسمه الأئمّة لها، وجهدوا في تجذيره وتعميقه في قلب الرجل الشيعي.



    وجدت أنّ المنحى الذي سلكنا فيه ونحن نجمع صدورنا على الإيمان بالقائد المنتظر، منحى بعيداً عن الخط الذي كان ينبغي لإيماننا أن يسير فيه، والذي يمثل المعنى الحقيقي الكبير لهذه القضية.



    وتساءلت:



    كيف انقلبت هذه القضية في تصّور الإنسان الشيعي؟



    كيف تحوّل الإيمان بالقائد المنتظر إلى سلاح للهزيمة يتّهمنا به المخالفون؟



    وكيف خسرت مجتمعاتنا الإسلامية هذا الإيمان بوصفه أداة وسلاحاً نحو العمل الدائب، والتقدّم باستمرار نحو الانتصار لإسلامنا المنكود؟



    والقضية بلا شك ذات جوانب نظرية علمية، من حق الباحث أن يقف عندها، لكنني لا أفهم من ذلك أن يسوغ لنا نسيان الجوانب الإيجابية والعملية، وطمرها تحت ركام المناقشات النظرية البحتة.



    لقد كان من الحق، وكل الحق، لرجل أن يسأل عن تفاصيل غيبة هذا القائد؟



    وكيف أفلت من قوى المطاردة العنيدة والمتجبّرة والمتغطرسة؟



    وكيف أمكن لحياة رجل واحد أن تمتدّ قروناً متطاولة، لا تهدمها الشيخوخة، ولا يفلّ من كبريائها الزمن المتمادي الطويل؟



    وكان من الحق والمنطق ـ بعد هذا ـ أن يطالب رجل بالدلائل التأريخية على صدق هذه القضية وواقعيتها، ويكتشف ما إذا كانت حقيقة أم أسطورة خدع بها ناس من الدهماء والأغبياء، ريثما يعلّلون أنفسهم المسحوقة والخاسرة بالأمل بالنصر، ويبتهجون لهذا الأمل، دافعين عنهم شيئاً من سحنة الهمّ القاتل كما يحاول خصومنا أن يصفونا بذلك؟



    كل هذه التساؤلات مقبولة، بل وضرورية في الوقت نفسه، لنعرف حقيقة إيماننا، ونكون على بصيرة من الأمر.
    لكن هل كان هذا هو كل شيء في سجل مسؤولياتنا، وأفكارنا؟


    ايها الإخوة والاخوات ترقبوا بقية الموضوع لانه سيكون على شكل حلقات ونريد منكم الآراء



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 22, 2017 6:06 am